حماه تحت ظلال نسور الزوبعة

img

لا تسير على خطوط التماس الا وتشاهد راية يعتنق أصحابها الموت متى أضحى طريقاً الى الحياة، هم نسور الزوبعة ذلك الاسم الذي يبرق اليوم على امتداد الوطن السوري. اربع سنوات على الازمة ولا تزال الشام وسورية كلها في عصف الصراع بمواجهة الجماعات التكفيرية ضمن مخطط التقسيم على مستوى سورية الطبيعية ومنها محافظة حماه.

تحقيق رحاب زيدان  – حماه

السقلبية وهي منطقة تقع في ريف حماه الشمالي حيث تخوض نسور الزوبعة الى جانب الجيش السوري معارك منذ اكثر من عامين.

يخبرنا سرجون، وهو احد المقاتلين في نسور الزوبعة، عن المعارك الدائرة على تلك الجبهة محدداُ الاطار الجغرافي الذي تدور فيه المعارك قائلاً “متحد السقلبية الذي يبدأ من الجهة الشمالية الغربية لريف حماه والذي ينتهي بإتجاه محردة شرقا التي تبعد حوالي 22 الى 23 كيلومتر، وهذا الخط هو عبارة عن خط تماس مفتوح على طول جبهة يقدر طولها بحوالي 25 الى 26 كيلومتراً على خطوط تماس مع المجموعات الارهابية المسلحة و ان هذا الخط الممتد يفصلنا عن خط التماس بين ريف حماه الشمالي وريف ادلب الجنوبي.”

شهد هذا الخط معارك دامية كثيرة واهميته الاستراتجية تكمن في ان خطوط التماس قريبة من اماكن تواجد المجموعات الارهابية المسلحة التي تبعد عنها بإتجاه الشمال حوالي الكيلومتر وتنتهي في العمقى بإتجاه الشمال غربي حيث موجود سهل الغاب ومزيارا تل واصف وغيرها كما يظهر لنا بإتجاه الشمال النهاية الجنوبية لجبل الزاوية.

وحول اخر المعارك التي شهدتها هذه المنطقة يقول سرجون: “ان اخر المعارك قد كانت بإتجاه الشرق في محور البانا تل عثمان الى الشمال من محور برديج والتي شهدت معارك دامية يبن الجيش والمجموعات الارهابية والتي تكبد فيها الارهابين خسائر كبيرة. وطبعا تعرضت المتحدات الى الهجمات الصاروخية خلال هذه الازمة نتج عنها مجموع من الشهداء والجرحى ودمار في الممتلكات والمحال التجارية و ان هذا المتحد قد صمد صمود اسطوري بوجه الهجمة اما البرية او الصاروخية والتي استعمل فيها انواع مختلفة من الاسلحة. وان اهم ركيزة هي صمود السكان الذي شكل السد المنيع في وجه تقدم المجموعات الارهابية وثبات الناس في ارضها وتشبثها بوطنها بالرغم من عنف الهجمة الموجهة حيث يمكن تعداد اكثر من 1800 قذيفة صاروخية التي كانت كافية من اجل خلق عدد كبير من الضحايا والدمار” .

يأخذنا سرجون الى محور محردة الذي يقع أيضاً في ريف حماه الشمالي يشرح لنا البيئة الجغرافية للمحور قائلاً ان هذا المحور هو امتداد لمحور سقلبي نحو الشرق ونحن الان في نقط كانت في الماضي خطوط تماس مع المجموعات المسلحة على مساحة تمتد تقريبا 4 كيلومتر كان عبار عن ساحة اشتباك استمرت 48 يوما امتدت من مزارع بطيش وصولا الى قريت حلفايا الموجود في الشمال الشرقي . ولكن اليوم قد انتقلت خطوط التماس الى الشمال حيث هي خطوط تماس خطرة بجغرافيا وعرة تمتد من الحماميات بإتجاه الغربي مروراً بالهبيط والذكات… وصولا لصوران التي هي عبارة عن ساحات قتال عنيفة بين الجيش والقوات المسلحة.

حيث عاد واكد ان محردة كغيرها من المناطق الواقعة في الكيان الشامي كانت قد صمدت في وجه الارهاب حيث تعتبر من اكثر المناطق التي تعرضت للقصف حيث سقط اكثر من 2800 قذيفة صاروخية على مدى 3 سنوات والتى نتج عنها اضرار مادية وسقوط عدد من الجرحى والشهداء.

كلما تحدث سرجون عن صمود الاهالي وعلاقتهم بالجيش السوري ونسور الزوبعة تبرق عينه ليعود ويتحدث المقاتل العقائدي عن دافعهم للقتال مؤكداً انه نابع من إيمان مطلق بأن هذه الحرب هي حرب وجود تستهدف وجود سورية الطبيعية السياسي والجغرافي والتاريخي والثقافي بمزيجه الراقي وان ايماننا بما تكلم به انطون سعاده عن بلائنا بيهود الداخل هو اشد خطر من بلائنا بيهود الخارج وان هذه المعركة هي معركة الحق والصراع لتحرير أرضنا من زمر الوهابية ومن خلفهم اليهود وحفاظاً على وحدة الوطن أمام مشاريع التقسيم وأدواتهم.

الصراع بين الحق والباطل يتجسد في هذا العصر على هذه الارض وان الحزب السوري القومي الاجتماعي اتخذ قرار الدخول في معركة الحق بمواجهة الباطل .

حماه هي مثل غيرها من المناطق تعيش الحرب ولكنها ايضاً تتخذ من الصمود ترياق يقيها من نار التقسيم فأهل حماه ونسورها وجيشها يحولون الحرب الى مرحلة تسبق النصر والتغير فتجد عند أطفالها وشيبها الايمان العظيم بأنا دماء الشهداء التى سقطت من اجل نصر هذه الامة ونهوضها من حالة البلبلة والضياع الى حالة الوعي.

بين ازقة شوارع حماه حياة اخرى يعيشها أهلها حيث يعزم كل فرد على ان يحول هذه الحرب الى حياة. الطلبة يذهبون الى المدارس بشكل طبيعي دون خوف والنساء يساندون رجالهم المرابطون على الجبهات حتى تجد أمامك أم شهيد تذهب لتواسيها فتراها تتمنى على ابنها الثاني ان يحصل على هذا الشرف الالتحاق بركب أخيه الشهيد. كل هذا يؤكد ان الحياة في حماه على الرغم من الخطر الا انها لا تزال مستمر بهمة نسور الزوبعة المرابضين على الجبهات واهلها الصامدون والمؤمنون بالنصر.

من هنا من حماه حيث يقف نسور الزوبعة في وجه الارهاب والتطرف بإيمان مطلق بحق الصراع من هنا حيث الصمود الاهل يسطر نصر جديد من هنا حيث تبقى الشهادة ترسم دروب النصر لتؤكد ان هذه الامة عصيت على المصائب وان شعبها سوف ينتصر بقوة ارادته وإيمانه.

ان شهادة مزجت بين دماء محمد عواد وايهم احمد ورفقائهم هي نفسها تلك التي توحد قضية المجتمع وتكسر وهم المستسلمين لسايكس بيكو وازلامه وصحوات التقسيم القادم تحت ظل طائرات التحالفات الاقليمية والدولية… هذه الدماء تعبر اليوم مشاريع المستعمر وتؤسس لوحدة المجتمع السوري راسمةً طريق النهضة الممهورة بدماء رجالاتها جَمَعها وحدة الرؤية والهدف والاتجاه بايمان عقائدي غايته تحقيق مصالح بلادنا والنصر الذي لا مفر منه.

نقلا عن أنا سوري – I am Syrian

Share this:

Comments

Author : admin

admin

جميع المقالات والمواد الواردة في هذا الموقع محمية حقوق النشر والطبع لذلك يمنع نسخها او استخدامها الا بعد ذكر مصدرها ونسبها للموقع

RELATED POSTS

Comments are closed.